وعن علي بن الحسين - عليهما السلام - " قال : إن الله خلق محمدا وعليا
والأئمة الأحد عشر من نور عظمته أرواحا يعبدونه قبل خلق الخلق ، وهم
الأئمة الهداية من آل محمد - عليهم السلام - " ( 10 ) .
ولنقتصر على هذا القدر ، فإنه باب واسع .
وأما تصحيح ولادته ومن شاهده بطريق النقل فغير خفي أنه لا يطلع
على الولادة إلا نساء الإنسان وخدمه ثم يشيع ذلك مع اعتراف الوالد ،
فيثبت النسب الشرعي بذلك ، وقد كان الحال فيه - عليه السلام - أظهر من ذلك ،
فإن حكيمة بنت محمد بن علي عمة العسكري صلوات الله عليه وآله ، مع
صلاحها أخبرت بحضور ولادته صلى الله عليه ، " قالت : رأيته ساجدا
لوجهه ، جاثيا على ركبتيه ، رافعا سبابته نحو السماء ، وهو يقول : أشهد أن لا
إله إلا الله ، وأن جدي رسول الله ، وأن أبي أمير المؤمنين ، ثم عد إماما إماما
حتى بلغ إلى نفسه ، ثم قال : اللهم أنجز عدتي وأتمم أمري " ( 11 ) وكذا أخبرت
نسيم ( 12 ) ومارية ( 13 ) قالتا : وقع جاثيا على ركبتيه ، وهو يقول : زعمت الظلمة
أن حجة الله داحضة ، ولو أذن لنا ( 14 ) في الكلام لزال الريب ( 15 ) .
هامش
( 10 ) كمال الدين 1 / 318 ، مع تلخيص ، وفيه : الأئمة الهادية .
أقول : راجع الكتاب القيم منتخب الأثر ، فإنه أجمع كتاب في هذا الباب .
( 11 ) كمال الدين 2 / 428 مع تلخيص واختلاف يسير .
( 12 ) نسيم خادم أبي محمد - عليه السلام - راجع كمال الدين 2 / 430 .
( 13 ) راجع كمال الدين ، الباب 42 ، الحديث الخامس .
( 14 ) لي . ن خ .
( 15 ) كمال الدين 2 / 430 .