تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لا يقال : فأنتم تصفون عليا بالشجاعة الخارقة للعوائد ( 39 ) فما هذا الضعف ، لأنا نقول : قد يسقط التكليف عند توجه الضرر وإن كان تحمله ممكنا ، وإذا سقط الوجوب جاز أن يترخص فيه . على أنا نصفه بالشجاعة ، لكن لا إلى حد نقول : إنه يقهر الألف من أقوياء البشر بمفرده ، وإلى أنه لو قوي عليهم لأمكنه أن يحفظ مع ذلك الدين في صدورهم ويضبط قواعد الإسلام أن ينتقض بينهم ، هذا مما لا يدعيه أحد من الشيعة ، فلعله - عليه السلام - مع قوته عرف ما يلزم عن قهره ( 40 ) من الفساد الذي لا يتدارك ، فاقتصر على التذكير والمخاطبة دون النفور ( 41 ) والمحاربة .
هامش
( 39 ) العوائد جمع العادة . ( 40 ) عن قهرهم ، ن خ . ( 41 ) هنا كلمة ، نحتمل كونها : النفور كما أثبتناها .
المسلك في أصول الدين — صفحة 261 | المحقق الحلي / رضا الأستادي