لا يقال : فأنتم تصفون عليا بالشجاعة الخارقة للعوائد ( 39 ) فما هذا
الضعف ، لأنا نقول : قد يسقط التكليف عند توجه الضرر وإن كان تحمله
ممكنا ، وإذا سقط الوجوب جاز أن يترخص فيه .
على أنا نصفه بالشجاعة ، لكن لا إلى حد نقول : إنه يقهر الألف من
أقوياء البشر بمفرده ، وإلى أنه لو قوي عليهم لأمكنه أن يحفظ مع ذلك
الدين في صدورهم ويضبط قواعد الإسلام أن ينتقض بينهم ، هذا مما
لا يدعيه أحد من الشيعة ، فلعله - عليه السلام - مع قوته عرف ما يلزم عن قهره ( 40 )
من الفساد الذي لا يتدارك ، فاقتصر على التذكير والمخاطبة دون النفور ( 41 )
والمحاربة .
هامش
( 39 ) العوائد جمع العادة .
( 40 ) عن قهرهم ، ن خ .
( 41 ) هنا كلمة ، نحتمل كونها : النفور كما أثبتناها .