وأما ما تضمنه الكتاب العزيز وكثير من الأخبار من ما ظاهره وقوع
المعصية ، فمحمول على ضرب من التأويل ، لأن لا يتناقض الأدلة . ولنذكر
طرفا من ما نسب إلى أفاضل الأنبياء ليكون الجواب عنه معينا عن ما نسب
إلى غيرهم .
كقوله تعالى : ( وعصى آدم ربه فغوى ) ( 5 ) .
وقوله في قصة نوح : ( إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق ) . وقوله تعالى
مجيبا : ( إنه ليس من أهلك ) ( 6 ) .
وقوله في قصة إبراهيم : ( واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) ( 7 ) .
وقوله : ( هذا ربي ) ( 8 ) تارة عن النجم ، وتارة عن القمر ، وتارة عن
الشمس .
وفي قصة موسى : ( إن هي إلا فتنتك ) ( 9 ) .
وفي قصة عيسى : ( وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) ( 10 ) مع
علمه بكفرهم ، وأن الكافر لا يغفر له .
وفي قصة محمد : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ( 11 ) .
هامش
( 5 ) سورة طه ، الآية : 121 .
( 6 ) سورة هود ، الآية : 45 - 46 .
( 7 ) سورة الشعراء ، الآية : 86 .
( 8 ) سورة الأنعام ، الآية : 76 - 78 .
( 9 ) سورة الأعراف ، الآية : 155 .
( 10 ) سورة المائدة ، الآية : 118 .
( 11 ) سورة الفتح ، الآية : 2 .