النظر الثالث
في النبوات
وفيه مقدمة ومطلوب :
أما المقدمة فتشتمل على ثلاثة بحوث :
البحث الأول : النبي هو البشري المخبر عن الله تعالى بغير واسطة من
البشر ، والرسول وإن كان وضع اللغة عبارة عن المؤدي عن غيره ، فقد صار
بعرف الاستعمال عبارة عن المؤدي عن الله بغير واسطة من البشر ، فيقع هذا
الاسم على الملك المؤدي عن الله وعلى البشري المخصوص باسم النبوة ، ولا
يقع اسم النبوة إلا على البشر خاصة دون الملك .
والبعثة حسنة ، لأن العقل يجوز اشتمالها على المصلحة وخلوها عن
وجوه المفاسد ، وما كان كذلك كان حسنا . ويحكى عن طائفة من الهند ( 1 )
القول بقبح البعثة . واحتجوا لذلك بأن الرسول إن جاء بما يدل عليه العقل
هامش
( 1 ) هم البراهمة كما في كشف المراد للعلامة الحلي - ره - .