تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والمشفوع فيه ، لكانت معتبرة بين الشافع والمشفوع إليه ( 162 ) ، لكن ذلك باطل ، فإن بريرة ، وهي أخفض رتبة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، شفع إليها وأخبرها أنه شافع . ( 163 ) الوجه الثاني : في الاستدلال على أن الشفاعة في إسقاط المضار قوله - عليه السلام - : " ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( 164 ) وما ماثل ذلك من الأخبار الصريحة في إسقاط المضار . ( 165 )
هامش
( 162 ) تحقق الشفاعة يفتقر إلى وجود شافع ومشفوع له ومشفوع فيه ومشفوع إليه كما لا يخفى . ( 163 ) عن ابن عباس : إن زوج بريرة كان عبدا يقال له : مغيث ، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : للعباس : يا عباس ألا تعجب من شدة حب مغيث بريرة ، وشدة بغض بريرة مغيثا . فقال لها : لو راجعتيه فإنه أبو ولدك ، فقالت : يا رسول الله أتأمرني ، قال : إنما أنا شافع ، قالت : لا حاجة لي فيه . رواه الدارمي في سننه 2 / 70 ، ورواه أيضا أحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، فراجع . ( 164 ) في مجمع البيان 1 / 104 : الشفاعة ثابتة عندنا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأصحابه المنتجبين ، والأئمة من أهل بيته الطاهرين ، ولصالحي المؤمنين ، وينجي الله بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين ، ويؤيده الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول وهو قوله : ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . . . وراجع أيضا من لا يحضره الفقيه 3 / 376 . ( 165 ) راجع الرسالة التي ألفها الشيخ السبحاني في الشفاعة ص 319 - 377 ففيها 45 حديثا من طرق العامة ، و 55 حديثا من طرق الخاصة ، نقلت من الصحاح الستة للعامة والكتب الروائية المعتبرة للخاصة . وكثير من هذه الروايات صريحة في إسقاط العقاب .