مجرى رجل له ثلاثة أولاد ، أحدهم يطيعه بالإكرام ، والآخر بالإهانة ، والثالث
لا يؤثر فيه أحد الأمرين ، فلا يكون لذلك لطف ، فالكافر الذي لا يطيع
يجري مجرى الثالث ( 116 ) .
هامش
( 116 ) اللطف إما من فعل الله تعالى ، ويجب في حكمته فعله كالبعثة ، أو من فعل
المكلف ، فإما أن يكون لطفا في تكليف نفسه ، فيجب في حكمته تعالى أن يعرفه
إياه ، ويوجبه عليه كمتابعة الرسل والاقتداء بهم ، أو يكون لطفا في تكليف غيره
فيجب في الحكمة إيجابه على فاعله وذلك كتبليغ الرسل للوحي . راجع قواعد
المرام ص 118 .
وقال المفيد في أوائل المقالات 25 : أقول : إن ما أوجبه أصحاب اللطف من
اللطف ، إنما وجب من جهة الجود والكرم ، لا من حيث ظنوا أن العدل أوجبه وأنه
لو لم يفعل لكان ظالما .
وكلام المفيد - ره - رد على المعتزلة حيث عللوا وجوب اللطف بالعدل وأن الله
لو فعل خلافه كان ظالما . راجع أوائل المقالات 25 وذيلها .