والضعف بضم المعجمة وفتحها ، وبإزائك ، إي بحذائك .
وعن أنس - أيضا - قال : توفي لعثمان بن مظعون رضي الله عنه ولد ، فاشتد
حزنه عليه ، حتى اتخذ في داره مسجدا يتعبد فيه ، فبلغ ذلك ( 1 ) النبي صلى الله
وآله ، فقال : ( يا عثمان ، إن الله - عز وجل - لم يكتب علينا الرهبانية ، إنما رهبانية
أمتي الجهاد في سبيل الله ، يا عثمان بن مظعون ، إن للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة
أبواب ، أفلا يسرك ألا تأتي باب منها إلا وجدت ابنك بجنبه ( 2 ) ، آخذا بحجزتك ،
( ليشفع لك إلى ربه ) ( 3 ) عز وجل ؟ ) قال : فقيل : يا رسول الله ولنا في أفراطنا ما لعثمان ؟
قال : ( نعم ، لمن صبر منكم واحتسب ) ( 4 ) .
والحجزة ، بضم الحاء المهملة والزاء : موضع شد الإزار ، ثم قيل للإزار : حجزة .
وعن قرة بن اياس : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يختلف إليه رجل
من الأنصار مع ابن له فقال له إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم : ( يا فلان ،
تحبه ؟ ) قال : نعم ، يا رسول الله ، أحبه كحبك ، ففقده النبي صلى الله عليه وآله ، فسأل
عنه ، فقالوا : يا رسول الله ، مات ابنه ، فلما رآه قال عليه الصلاة والسلام : ( أما ترضى
أن لا تأتي يوم القيامة بابا من أبوب الجنة ، إلا جاء يسعى يفتحه لك ؟ ) فقال
رجل : يا رسول الله ، أله وحده أم لكلنا ؟ قال : ( بل لكلكم ) ( 5 ) .
وروى البيهقي : ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا جلس تحلق إليه
نفر من
أصحابه ، ( وكان فيهم ) ( 6 ) رجل له بني صغير يأتيه من خلف ظهره ، فيقعده بين يديه ،
إلى أن هلك ذلك الصبي ، فامتنع الرجل من الحلقة أن يحضرها تذكرا له وحزنا ، قال :
ففقده النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( مالي لا أرى فلانا ؟ ) قالوا : يا رسول الله بنيه
هامش
( 1 ) في نسخة ( ش ) زيادة : إلى .
( 2 ) في نسخة ( ش ) : إلى جنبه .
( 3 ) في نسخة ( ش ) : يستشفع لك عند ربك .
( 4 ) رواه الصدوق في الأمالي : 63 / 1 ، ومحمد بن علي العلوي في التعازي : 16 / 28 ، ورواه مرسلا ابن الفتال
الفارسي في روضة الواعظين : 422 باختلاف يسير .
( 5 ) رواه محمد بن علي في التعازي : 14 / 24 ، وأحمد في مسنده 3 : 436 و 5 : 35 ، والنسائي في سننه 4 : 23 ،
والحاكم النيسابوري في المستدرك 1 : 384 ، والسيوطي في الدر المنثور 1 : 158 ، وزكي الدين في الترغيب
والترهيب 3 : 79 / 16 .
( 6 ) في نسخة ( ش ) : وفيهم .