النار قالت امرأة : واثنان ، قال : ( واثنان ) ( 1 ) .
وعن بريدة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعاهد الأنصار ،
ويعودهم ، ويسأل عنهم ، فبلغه أن امرأة مات ابن لها ، فجزعت عليه ، فأتاها فأمرها
بتقوى الله عز وجل والصبر ، فقالت : يا رسول الله ، إني امرأة رقوب لا ألد ، ولم يكن لي ولد
غيره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الرقوب التي يبقى لها ولدها ، ثم قال : ما من
امرئ مسلم ، أو امرأة مسلمة ، يموت لهما ثلاثة من الولد ، إلا أدخلهما الله الجنة فقيل له :
واثنان : فقال : ( واثنان ) ( 2 ) .
وفي حديث آخر : أنه صلى الله عليه وآله قال لها : ( أما تحبين أن ترينه على
باب الجنة ، وهو يدعوك إلينا ؟ ) ( 3 ) قالت : بلى ، قال : ( فإنه كذلك ) ( 4 ) .
الرقوب بفتح الراء : ( هي التي لا يولد لها ) ( 5 ) ، أولا يعيش ولدها ( 6 ) ، هذا
بحسب اللغة ، وقد خصه النبي صلى الله عليه وآله بما ذكر .
وعن [ أبي ] ( 7 ) النضر السلمي : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( لا يموت
لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم ، إلا كانوا له حصنا من النار ) فقالت
امرأة : واثنان ، فقال : ( واثنان ) ( 8 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ( من قدم من ولده ثلاثا صابرا محتسبا ( كان
محجوبا ) ( 9 ) من النار بإذن الله عز وجل ) .
هامش
( 1 ) رواه محمد بن علي في التعازي : 13 / 21 باختلاف في ألفاظه ، ورواه أحمد في مسنده 3 : 34 ، والبخاري في
صحيحة 1 : 36 و 2 : 92 و 9 : 124 باختلاف يسير ، ورواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة 4 :
2028 / 2632 ، وزكي الدين في الترغيب والترهيب 3 : 76 باختلاف في ألفاظه .
( 2 ) رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك 1 : 384 ، والسيوطي في الدر المنثور 1 : 158 باختلاف يسير ، والبحار
82 : 120 عن مسكن الفؤاد
( 3 ) في البحار : إليها .
( 4 ) رواه المتقي الهندي في منتخب كنز العمال 1 : 212 باختلاف في ألفاظه ، والبحار 82 : 120 عن مسكن
الفؤاد .
( 5 ) في نسخة ( ش ) : الذي لا يولد له .
( 6 ) في نسخة ( ش ) : ولده .
( 7 ) ليس في ( ش ) و ( ح ) ، وما أثبتناه هو الصواب ، انظر ( أسد الغابة 5 : 313 ) .
( 8 ) رواه الشيخ ورام في تنبيه الخواطر مرسلا 1 : 287 ، ورواه عن أبي النضر كل من مالك بن أنس في الموطأ
1 : 235 ، والسيوطي في الدر المنثور 1 : 158 .
( 9 ) في نسخة ( ش ) : حجبوه .