الدنيا جميعا وما فيها ( 1 ) .
وعن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
النفساء يجرها ولدها يوم القيامة بسرره ( 2 ) إلى الجنة ) ( 3 ) .
النفساء بضم النون وفتح الفاء : المرأة إذا ولدت ، والسرر بكسر السين المهملة
وفتحها : ما تقطعه القابلة من سرة المولود ، التي هي موضع القطع ، وما بقي بعد القطع فهو
السرة ، وكأنه يريد : الولد الذي لم تقطع سرته .
وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : ( من قدم من صلبه ولدا ( 4 ) لم يبلغ الحنث ، كان أفضل من أن يخلف من أن يخلف من بعده
مائة ، كلهم يجاهدون في سبيل الله ( لا تسكن روعتهم ( 5 ) إلى يوم القيامة ) .
وعن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لئن اقدم سقطا أحب
إلي من أن أخلف مائة فارس ، كله يقاتل في سبيل الله ) ( 6 ) .
وعن أيوب بن موسى ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال للزبير : ( يا زبير
إنك إن تقدم سقطا ، خير من أن تدع بعدك من ولدك مائة ، كل منهم على فرس يجاهد
في سبيل الله ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : ( يقال للولدان يوم القيامة :
أدخلوا الجنة ، فيقولون : يا رب ، حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا ، قال : فيأبون ، فيقول الله
عز وجل : ما لي أراهم محبنطئين ، أدخلوا الجنة ، فيقولون : يا رب ، آباؤنا ، فيقول تعالى :
أدخلوا الجنة أنتم وآباؤكم ) ( 7 ) .
وعن عبيد بن عمير الليثي ، قال : ( إذا كان يوم القيامة ، خرج ولدان المسلمين
من الجنة بأيديهم الشراب ، قال : فيقول الناس لهم : أسقونا ، أسقونا ، فيقولون : أبوينا ،
هامش
( 1 ) رواه ابن الأثير في أسد الغابة 2 : 364 ، والمتقي الهندي في منتخب الكنز 6 : 392 ، باختلاف في ألفاظه .
( 2 ) في ( ش ) و ( ح ) : بسررها ، وما أثبتناه من البحار .
( 3 ) رواه أحمد في مسنده 3 : 489 و 5 : 329 ، ورواه بسند آخر محمد بن علي العلوي في التعازي : 25 / 53 ،
والبحار 82 : 117 / 10 عن مسكن الفؤاد .
( 4 ) في نسخة ( ش ) : ذكرا .
( 5 ) في نسخة ( ش ) : لا يسكن روعهم .
( 6 ) تنبيه الخواطر 1 : 287 ، المحجة البيضاء 8 : 287 .
( 7 ) رواه أحمد في مسنده 4 : 105 .