وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : ( تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة : حتى أن السقط ليظل محبنطئا
على باب الجنة ، فيقال له : ادخل ، يقول : حتى يدخل أبواي ) ( 1 ) .
السقط مثلث السين ، والكسر أكثر ( 2 ) : هو الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه
، محبنطئا بالهمز وتركه : هو المتغضب المستبطئ للشئ .
وعن معاوية بن حيدة القشيري ( 3 ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
( سوداء ولود خير من حسناء لا تلد ، إني مكاثر بكم الأمم : حتى أن السقط ليظل
محبنطئا على باب الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول : أنا وأبواي ؟ فيقال : أنت
وأبواك ) ( 4 ) .
وعن عبد الملك بن عمير ، عمن حدثه ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أتزوج فلانة ؟ فنهاه رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ، ثم
أتاه ثانية فقال : يا رسول الله ، أتزوج فلانة ؟ فنهاه عنها ، ثم أتاه ثالثة ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ( سوداء ولود ( 5 ) أحب إلي من عاقر حسناء ) ، ثم قال صلى الله عليه
وآله وسلم : ( أما علمت أني مكاثر بكم الأمم ؟ حتى أن السقط ليبقى محبنطئا على باب
الجنة ، فيقال له : ادخل ، فيقول : لا ، حتى يدخل أبواي ، فيشفع فيهما ، فيد خلان الجنة ) .
وعن سهل بن الحنظلية - وكان لا يولد له ، وهو ممن بايع تحت الشجرة - قال :
لئن يولد لي في الاسلام ( ولد ويموت سقطا ( 6 ) فأحتسبه ، أحب إلي من أن تكون لي
هامش
( 1 ) رواه الصدوق عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في الفقيه 3 : 242 / 1144 ومعاني الأخبار :
291 / 1 ، ورواه الطبرسي في مكارم الأخلاق : 196 مرسلا ، وأخرجه المجلسي في البحار 82 : 117 / 9 عن
مسكن الفؤاد .
( 2 ) في ( ح ) : أفضل .
( 3 ) في ( ح ) و ( ش ) : معاوية بن جيدة القشيري ، وفي هامش ( ح ) : معاوية بن صيدة القشيري ، وكلاهما
تصحيف ، وما أثبتناه هو الصواب ، راجع ( تنقيح المقال 3 : 226 ، تهذيب التهذيب 10 : 205 ، وتقريب
التهذيب 2 : 259 / 1225 ، الجرح والتعديل 8 : 376 / 1721 ، الإصابة 3 : 432 / 8065 ، أسد الغابة 4 :
385 ) .
( 4 ) رواه السيوطي في الجامع الصغير 2 : 55 / 4724 مرسلا ، والمتقي الهندي عن ابن عباس في منتخب الكنز 6 :
390 .
( 5 ) في ( ش ) زيادة يعني قبيحة .
( 6 ) نسخة ( ش ) :