البلاء بالمؤمن والمؤمنة ، في نفسه وولده وماله ، حتى يلقى الله عز وجل ، وما عليه
خطيئة ) ( 1 ) .
وعن محمد بن خالد السلمي ، عن أبيه ، عن جده - وكانت له صحبة - قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إن العبد إذا سبقت له من الله
تعالى منزلة ولم يبلغها بعمل ، ابتلاه الله في جسده ، أو في ماله ، أو في ولده ، ثم صبره على
ذلك ، حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل ) ( 2 ) .
وعن ثوبان - مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : ( بخ بخ ، خمس ما أثقلهن في الميزان ! لا إله إلا الله ،
وسبحان الله ، ( والحمد لله ، والله أكبر ) ( 3 ) ، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم ( 4 )
فيحتسبه ) ( 5 ) . بخ بخ ، كلمة تقال عند المدح والرضا بالشئ ، وتكرر للمبالغة ، وربما
شددت ومعناها : تفخيم الأمر وتعظيمه ، ومعني يحتسبه ، أي : يجعله حسبة وكفاية
عند الله عز وجل ، أي : يحتسب بصبره على مصيبة بموته ، ورضاه بالقضاء .
وعن عبد الرحمن بن سمرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إني
رأيت البارحة عجبا - فذكر حديثا طويلا ، وفيه رأيت رجلا من أمتي قد خف
ميزانه فجاء أفراطه فثقلوا ميزانه ) ( 6 ) .
الفرط بفتح الفاء والراء : هو الذي لم يدرك من الأولاد - الذكور والإناث -
وتتقدم وفاته على أبويه أو أحدهما ، يقال : فرط القوم ، إذا تقدمهم ، وأصله الذي يتقدم
الركب إلى الماء ، ويهيئ ( 7 ) لهم أسبابه .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 28 / 2510 .
( 2 ) رواه أبو داود في سننه 3 : 183 / 3090 ، وأحمد في مسنده 5 : 272 ، وزكي الدين في الترغيب والترهيب 4 :
283 / 30 ، والسيوطي في الجامع الصغير 1 : 103 / 669 .
( 3 ) في نسخة ( ش ) : والله أكبر والحمد لله .
( 4 ) في ( ح ) : للرجل .
( 5 ) رواه الصدوق في الخصال : 267 / 1 ، وأحمد في مسنده 3 : 443 و 4 : 237 و 5 : 366 ، والحاكم في
مستدركه 1 : 511 ، والسيوطي في الجامع الصغير 1 : 483 / 4129 ، وأخرجه المجلسي في البحار 82 : 117 / 9
عن مسكن الفؤاد .
( 6 ) رواه السيوطي في الجامع الصغير : 1 : 406 / 2652 . وأخرجه المجلسي في البحار 82 : 117 .
( 7 ) في نسخة ( ش ) : ليهيئ .