عدا الهرة ( 1 )
وأما المؤمن فإن سؤره شفاء ( 2 ) ،
شرح
وقد يظهر من بعض النصوص الردع عن الاحتياط فيه ولو من جهة مزاحمته
ببعض الجهات الراجحة .
( 1 ) كما في الوسائل ، بل هو ظاهر كل من لم يتعرض لعنوان غير مأكول
اللحم واقتصر على عناوين خاصة ، حيث لم يعدوها بخصوصها ، بل ربما ينساق من
تخصيص بعضهم الكراهة في آكل الجيف بالطير إرادة عدم كراهة سؤر السنور ، كما
في مفتاح الكرامة .
وكيف كان ، فيقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح زرارة المتقدم عند الكلام
في مفهوم السؤر ، وصحيح محمد بن مسلم المتقدم عند الكلام في نجاسة سؤر ما لا
يؤكل لحمه ، ونحوه خبر أبي الصباح ، وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام :
" في الهرة أنها من أهل البيت ، ويتوضأ من سؤرها ، ( 1 ) ، وفي موثق سماعة عنه عليه السلام :
" أن عليا عليه السلام قال : إنما هي من أهل البيت " ( 2 ) .
نعم ، ذكر السنور في صحيح ابن مسكان المتقدم عند الكلام في سؤر البغل
والحمار .
وتقدم الإشكال في الاستدلال به ، بل لا مجال للخروج به عن هذه النصوص
ولو بحمله على الكراهة الخفيفة ، لإباء صحيح زرارة عنها جدا .
( 2 ) ففي حديث الأربعمائة عن علي عليه السلام قال : " سؤر المؤمن شفاه " ( 3 ) ، وفي
مرفوع محمد بن إسماعيل : " من شرب سؤر المؤمن تبركا به خلق الله بينهما ملكا
يستغفر لهما حتى تقوم الساعة " ( 4 ) ، ومثله مرسل الاختصاص عن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، وما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأسئار حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأسئار حديث : 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأشربة المباحة حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب الأشربة المباحة حديث : 2 .
( 5 ) مستدرك الوسائل باب : 14 من أبواب الأشربة المباحة حديث : 1 .