تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
إلا أن يتغير بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس ، كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه ويكون أصفر ، فإنه ينجس ( 1 ) .
شرح
هذا ، وأما الاستدلال - كما في المقابس - على الاختصاص بأثر نفس العين بما تضمن حصر التغير بما كان بالجيفة ، بدعوى : أن المتيقن في الخروج عنه هو التعدي إلى مطلق نجس العين دون المتنجس . فيدفعه أن الحصر المذكور - لو فرض ثبوته - فحمله على الحصر الإضافي بلحاظ خصوص فرض وجود الميتة - فلا ينافي الانفعال بالتغير بغيرها في فرض وجوده ، لخروجه عن موضوع الحصر - أقرب عرفا من إبقاء الحصر على حقيقته ، ثم الخروج عنه بالنحو المذكور . مع أنه لا دليل على الحصر المذكور ، لأن النصوص الخاصة بالميتة بين ما هو صريح في أن حصر الانفعال بالتغير بها في فرض وجودها في الماء ، لا مطلقا ، فلا يدل على عدم الانفعال في فرض التغير بغيرها ، بل هو خارج عن موضوع الحصر ، وما هو ظاهر في ذلك ، كصحيح حريز المتقدم في المسألة السابقة ، فإن فرض غلبة الماء على ريح الجيفة في صدره ظاهر في فرض وجود الميتة ، فلا إطلاق فيه لصورة وجود غيرها . نعم ، قد يستدل عليه بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " سمعته يقول : لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر " ، ( 1 ) . لكن النتن لا يختص بالميتة ، بل يكون من غيرها من النجس والمتنجس ، بل الطاهر كاللحم المذكى . ( 1 ) كما صرح به شيخنا الأعظم والمحقق التستري قدس سرهما وغيرهما ، وهو الظاهر مما حكي عن السيد الطباطبائي قدس سره من النجاسة إذا كان التغير بواسطة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 10 .