المالك ممنوع عن التصرّفات المنافية لحقّه ، فلا يتحقّق في المقام إلَّا حقّ للمرتهن متعلَّق بالعين ، كحقّ الانتفاع للمستأجر في العين المستأجرة من دون أن يوجب ذلك قصورا في سلطنة الناس من حيث إنّه مالك إلَّا بمقدار ما يزاحم حقّ الغير ، فالأقوى فيهما : جواز تصرّفه إن لم يثبت إجماع على خلافه مطلقا حتى بيعه لو شرط بقاء حقّ المرتهن ، بأن يكون من قبيل العارية المرهونة . ولا نلتزم بحجيّة النبوية المرسلة المعتمد عليها ، كما عن بعض ( 1 ) الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف ( 2 ) إلَّا الظاهر - كما ادّعاه سيّد مشايخنا - انعقاد الإجماع على ممنوعيته من التصرّف من حيث إنّه تصرّف ، لا من حيث إنّه مزاحم المرتهن وإن علَّل بعض المجمعين بتعليلات لا تسلم عن الفساد . واستشكال بعض ( 3 ) في بعض الموارد أو اختياره الجواز استنادا إلى بعض الوجوه الموهمة كون المناط انتفاء الضرر ، غير ضائر ، كما أنّه لا ضير في تأمّل بعض متأخّري المتأخّرين ( 4 ) في بعض أنحاء التصرّف ، خصوصا ما تضمّنه حسن الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل رهن جارية عند قوم أيحلّ له أن يطئها ؟ قال : إن الذين ارتهنوها يحيلون بينه وبينها قلت : أرأيت إن قدر عليها خاليا ؟ قال : نعم ،
مصباح الفقيه — صفحة 648
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٤٨
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 25 : 195 ، وراجع : التنقيح الرائع 2 : 170 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، الباب 17 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 6 .
( 3 ) كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 9 : 104 ، وأبو العباس في المهذّب البارع 2 : 496 - 497 .
( 4 ) كصاحب الحدائق فيها 20 : 268 ، وراجع : مجمع الفائدة والبرهان 9 : 164 ، والكفاية : 109 .