سببه من حيث إنّه سببه لا يتوقّف إلَّا على اعتقاد الثبوت أو جعل الثبوت أوّلا ، لا الثبوت الواقعي ، فإنشاؤه البيع أوّلا يكفي في إنشائه الرهن على الألف الذي أوجبه على الراهن بإنشائه وإن لم يلزم عليه ذلك إلَّا بالقبول ، فمتى لحقه القبول ، كأن قال : قبلت البيع والرهن بل لو قال : قبلتهما ، يؤثّر . ولا يخفى عليك أنّ القول بالصحة إنّما هو فيما لو تأخّر إيجاب الرهن عن إيجاب البيع ، وكذا قبوله يعتبر أن لا يكون مقدّما على قبول البيع ، وإلَّا فيصير من قبيل الرهن على ما يستقرضه ، وقد عرفت الإجماع على بطلانه . وأمّا الإجماع المدّعى في المقام فإثبات عمومه بحيث يعمّ المورد مع كون المسألة بالخصوص خلافية مشكل ، فعلى هذا لا يخلو الوجه الأخير عن قوّة . وتنظيره ببيع الوارث ما يرثه في أثناء الصيغة قبل تمامها ، وكذا بيع ما لا يملكه ثم ملكه في الأثناء ، كالخمر إذا صار خلَّا ، يمكن منعه بإبداء الفارق . أمّا أوّلا : فبثبوت الإجماع في مسألة البيع ، وعدمه في ما نحن فيه . وثانيا : فبالفرق بين الشرائط ، فمنها : ما يستفاد من دليله ونحو اعتباره أنّه يعتبر في تأثير العقد المشروط بالشرط الفلاني وقوعه في محلّ متّصف بوصف خاصّ . مثلا : يستفاد من دليل اعتبار الملكية في البيع مثل : « لا بيع إلَّا في ملك » ( 1 ) أنّه يجب أن يقع على ما هو مملوك ، فلا بدّ من تحقّق الملكية
مصباح الفقيه — صفحة 615
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦١٥
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 بتفاوت .