تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢

تكون خسارته عليه ، كما لو كانت عينه تحت يده غصبا ، فإنّه على هذا التقدير يصحّ له أخذ بدل الحيلولة والمقاصّة من ماله ، ففيما يأخذه بدلا إن رضيا بأن يكون محبوسا عنده إن ردّ عينه إليه إلى رأس شهر فهو ، وإلَّا فهو مسلَّط على استيفاء حقّه منه يصير رهنا على ما يستفاد من مفهومه عرفا ، فيشمله عموم وجوب الوفاء بالعقد . مضافا إلى عموم « سلطنة الناس على أموالهم » وخصوص الأدلَّة الدالَّة على جواز أخذ الرهن ولزومه . وهذا بخلاف الأمانات فإنّ المال فيها ليس مرتبطا بالأمين هذا النحو من الارتباط ، بل يده في الحقيقة يد المستأمن ، فليست يده منقطعة عنه ، فكيف يحبس مال الغير بحذائه مع أنّه في الحقيقة تحت يده ؟ ! كما عرفت . وأمّا الضمان بالعقد ، أمّا القسم الثاني منه - وهو ضمان التلف قبل القبض ونظائره - فقد يقال بجواز أخذ الرهن عليه - كما هو المحكي ( 1 ) عن بعض كتب العلَّامة ، وغيره - نظرا إلى كونه نظير ضمان اليد في الحكم لأنّ البائع ملتزم بخسارته ، ومتعهّد بإيصاله إليه مع وجوده ، وعند التعذّر يجب عليه دفع بدله المعيّن ، وهو الثمن المسمّى . ولكن يضعّفه : أنّ الضمان في المقام ليس على حقيقته - أعني من قبيل الالتزام والتعهّد بإيصال شيء - حتى يثبت به له حقّ عليه ، بل حكم شرعي تعبّدي بانفساخ البيع ، ووقوع التلف من كيس البائع ، فيردّ الثمن المسمّى لكونه بشخصه ملكا للمشتري ، لا لكونه غرامة عن

هامش
( 1 ) الحاكي هو العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 133 ، وراجع : التحرير 1 : 204 ، والدروس 3 : 402 .