الخاصة ، كما أنّ الجهالة أيضا غير مضرّة لتلك الأخبار .
وأمّا القاعدة : فيمنع عمومها بحيث يشمل المورد ، بل لعلّ القائلين بجواز بيعه أيضا لا يلتزمون جميعهم بجواز رهنه ، فلا يحصل الوثوق بالإجماع التعليقي في المقام ، فيوهن بذلك عموم القاعدة .
والحاصل : أنّ الأخبار على فرض تسليم دلالتها على جواز البيع فلا تدلّ على جواز الرهن .
وأمّا القاعدة فلم تثبت حجّيتها عموما بحيث تشمل مورد الكلام ، واللَّه العالم .
وأمّا الشرط الثاني - أعني اعتبار كون الرهن مملوكا بمعنى كونه متموّلا - فممّا لا شبهة فيه إذ بدون ذلك لا يعقل بيعه حتى يستوفي منه الدين ، فلا يحصل الاستيثاق الذي شرّع الرهن لأجله ، ويشترط مع ذلك كونه مملوكا للراهن أو مأذونا من قبله حتى يصح البيع ويحصل الاستيثاق .
* ( و ) * على هذا * ( لو رهن ما لا يملك ) * ه الراهن بأن كان عينا مملوكة لغير المالك * ( لم يمض ) * الرهن * ( ووقف على إجازة المالك ) * فإن أجاز جاز لأنّ الظاهر عدم الفرق بينه وبين البيع ، فيدلّ على صحته بالإجازة ما يدلّ على صحة الفضولي في البيع ، ولكن هذا إنّما يتمّ بعد إثبات جواز الإعادة للرهن ، بمعنى تأثير الإذن السابق على الرهن في صحته إذ لولا ذلك كيف يصحّحه الإذن اللاحق ؟ ! فينبغي أن نتكلَّم في جواز الإعارة للرهن حتى تتّضح المسألة .
فنقول : الأقوى : جواز رهن مال الغير بإذن مالكه مطلقا ، سواء كان وثيقة لدين المالك أو الراهن .
أمّا الأول : فوجهه واضح لكونه وكيلا عن المالك فلا إشكال فيه .
مصباح الفقيه — صفحة 582
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٨٢