خدمة المدبّر . * ( و ) * ينبغي أن يتكلَّم قبل ذلك * ( في رهن ) * نفس * ( المدبّر ) * من أنّه هل هو إبطال لتدبيره أم لا ؟ فنقول : إنّ فيه * ( تردّد ) * أو خلافا * ( و ) * إن كان * ( الوجه ) * فيه - وفاقا للمصنّف وغيره من المتأخرين ، بل عن المسالك نسبته إلى الأكثر ( 1 ) - * ( أنّ رهن رقبته إبطال لتدبيره ) * كبيعه وهبته . توضيحه : أنّ ذات الرهن وإن لم يكن كالبيع والهبة منافيا للتدبير حيث إنّهما يقتضيان الخروج عن الملكية ، فلا يعقل بقاء التدبير معهما ، وهذا بخلاف الرهن ، فإنّه بنفسه لا يقتضي إلَّا تسليط الغير على البيع على تقدير عدم الفكّ ، فلا ينافي هذا بذاته بقاء التدبير ، خصوصا إذا كان عازما على الفكّ . وكذا ليس كالعرض على البيع في كونه ظاهرا في الرجوع عن التدبير حتى يكون فسخا فعليّا بحسب الظاهر لما أشرنا من جواز عزمه على الفكّ وبقاء التدبير ، وليس فعله ظاهرا في خلاف هذا العزم حتى يدلّ على نقض التدبير ، وهذا بخلاف العرض على البيع ضرورة الفرق بين العزم على البيع المستكشف بفعله الذي هو عبارة عن العرض على البيع وتسليط الغير على البيع على تقدير ربّما يعتقد عدم تحقّق التقدير . ولكن نقول : إنّ إطلاق الرهن يقتضي إحداث حقّ للمرتهن في العين المرهونة به يستحقّ استيفاء دينه عنها عند حلول الأجل ، سواء بقي الراهن حيّا أم لا ، وهذا ينافي التدبير ، لأنّه يقتضي انعتاق العبد بموت
مصباح الفقيه — صفحة 579
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٧٩
هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 25 : 120 ، وراجع : مسالك الأفهام 1 : 218 .