وتوهّم أنّ مقتضى ما ذكرنا : صحة التدبير في الفرض الأول أيضا ، أعني في صورة إطلاق الرهن لأنّ كونه مدبّرا صيّره كالخلّ المحتمل لأن يصير خمرا ، والإطلاق لا يتسرّى إلى أزيد من موضوعه ، وهو العبد المدبّر ، فبموت المولى يصير حرّا ، ويخرج عن المالية ، فكما أنّ الإطلاق لا يشمل بعد موت نفسه ، كذلك لا يشمل بعد موت المولى أيضا لخروجه عن المالية بذلك ، مدفوع : بأنّ مآل الإطلاق إلى قوله :
سلَّطتك على بيع هذا العبد لو لم يؤدّ دينك في شهر كذا ، سواء بقيت حيّا أم لا ، ومآل التقييد إلى قوله : سلَّطتك على بيعه في شهر كذا في حال حياتي ، وبينهما بون بعيد .
وبما ذكرنا تبيّن الحكم فيما لو رهن المدبّر نفسه ، و * ( أمّا لو صرّح برهن خدمته مع بقاء التدبير ، قيل ) * على ما في المتن : إنّه * ( يصح التفاتا إلى الرواية المتضمّنة لجواز بيع خدمته ) * فتشمله القاعدة المسلَّمة عندهم : كلّ ما جاز بيعه جاز رهنه .
* ( وقيل : لا ) * يصح ، * ( لتعذّر بيع المنفعة منفردة ) * بل ولا منضمّة مع الغير ، بل الصحيح إنّما هو بيع ماله المنفعة ، فيتبعه المنفعة من حيث إنّها منفعة لملكه ، لا أنّها جزء المبيع .
* ( وهو ) * أي عدم الصحة * ( أشبه ) * بقواعد المذهب .
ولكنك قد عرفت أنّ الوجه ليس منحصرا في تعذّر البيع حتى يناقش فيه : بظهور الأخبار في جوازه ، بل العمدة فيه : تعذّر القبض المعتبر في صحته على المختار .
وأمّا القبض المعتبر في البيع إمّا نلتزم بتحقّقه في المقام تبعا لقبض العين لما عرفت من إمكان الفرق بين القبض المعتبر في البيع وبين القبض في الرهن ، وإمّا نلتزم بتخصيصه بغير هذا المورد ، لهذه الأخبار
مصباح الفقيه — صفحة 581
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٨١