تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧

وأمّا هبته على غيره : فتجويزها يحتاج إلى مراجعة أدلَّتها وكيفيّة استظهار اعتبار القبض فيها ، ولا ملازمة بين المقامين ، فبعد قصور الدليل في ما نحن فيه عن التعميم لا نقول به ، ولو كان دليل الهبة أيضا كذلك ، ولم يكن في المسألة إجماع لا نقول به فيها أيضا . وكيف كان ، فالمتّبع في كلّ باب هو دليله . وأمّا المناقشة الثانية : فيدفعها : أنّ الظاهر من قوله تعالى « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » ( 1 ) وقوله - عليه السّلام - : لا رهن إلَّا مقبوضا أن يكون نفس الرهن بنفسها مقبوضة ، وظاهر أنّ قبض الفرد ليس قبض نفس الكلَّي من حيث هو ، ولذا يجوز تبديله بفرد آخر . ومساعدة العرف على تسميته قبضا له في بعض المقامات مبنيّة على المسامحة لا على التحقيق . فيما ذكرنا تقرّر أنّ الأقوى عدم جواز رهن الدين لتعذّر القبض ، وأمّا الكلَّي الخارجي كما لو رهن منّا من صبرة من الحنطة ، فالظاهر جوازه ، كما في المشاع إذ لا امتناع في قبضه ، والفرق بين الكلَّي الخارجي والمشاع والفرد المردّد قد أوضحنا لك في كتاب البيع ، فراجع . * ( و ) * كما لا يصح رهن الدين * ( كذا ) * لا يصح رهن المنفعة ، ف * ( لو رهن ) * ه * ( منفعة كسكنى الدار وخدمة العبد ) * لم ينعقد الرهن لما عرفت من تعذّر القبض . مضافا إلى دعوى الاتّفاق ، وعدم وجدان مخالف في المسألة .

هامش
( 1 ) البقرة 2 الآية 283 .
التهذيب 7 : 176 / 779 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 1 .