صرفه عن هذا الظاهر إلى المعنى الذي أريد من الإفطار في نظائره ، بقرينة غيره ممّا عرفت . فالإنصاف أنّ الحكم موقع تردّد * ( و ) * إن كان القول بعدم الإفساد * ( هو الأشبه ) * بالقواعد ، إلَّا أنّ رفع اليد عمّا يتراءى من تلك الأخبار التي وقع فيها التصريح بمفطريته مع استفاضتها واعتضاد بعضها ببعض وباشتهار القول بمضمونها بين القدماء من غير معارض مكافئ لا يخلو عن إشكال ، فالقول بمفطريته جمودا على ما يتراءى من الأخبار المزبورة إن لم يكن أقوى فهو أحوط . ولا يبعد أن يكون المراد بالأئمّة في أخبار الباب ونظائرها ممّا ورد في كلماتهم أعمّ من الزهراء - سلام اللَّه عليها - فإلحاق الكذب بها بالكذب بهم لا يخلو عن وجه . وأمّا الكذب على سائر الأنبياء ، فإن رجع إلى الكذب على اللَّه ، بأن أخبر عن اللَّه على لسان أنبيائه ، فهو داخل في الكذب على اللَّه ، وإلَّا فلا تتناوله النصوص ، فيشكل تسرية الحكم إليه إن قلنا بالمفسدية . وهل يختصّ هذا الحكم بالكذب في أمر شرعيّ ، بأن نسب إلى اللَّه تعالى أو رسوله أو الأئمّة - عليهم السّلام - قولا أو فعلا أو تقريرا يستفاد منه حكم شرعي ونحوه ، أو أعمّ من ذلك ، فيعمّ ما لو أخبر كذبا - مثلا - بأنّ الحسين - عليه السّلام - قال في يوم الطفّ كذا ، أو فعل كذا ، أو قتل كذا ؟ وجهان : من إطلاق النصوص والفتاوى ، ومن إمكان دعوى انصرافها إلى إرادة الكذب في الأمور الشرعيّة التي بيانها من خواصّهم ، كما ادّعاه بعض ( 1 ) ، ولكنها قابلة للمنع ، فالقول بالإطلاق - كما
مصباح الفقيه — صفحة 381
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨١
هامش
( 1 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الصوم : 578 .