تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

وخبر معمّر بن خلَّاد عن أبي الحسن - عليه السّلام - ، قال : كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما ، فأتوه بمائدة ، فقال : ادن ، وكان ذلك بعد العصر ، قلت له : جعلت فداك صمت اليوم فقال لي : ولم ؟ قلت : جاء عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في اليوم الذي يشك فيه أنّه قال : يوم وفّق له ، قال : أليس تدرون إنّما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان ، فصامه الرجل ، فكان من شهر رمضان كان يوما وفّق له ، فأمّا وليس علَّة ولا شبهة فلا فقلت : أفطر الآن ؟ فقال : لا ، فقلت : وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال : نعم ( 1 ) . وربما يوهم هذه الرواية مرجوحيّة الصوم آخر يوم من شعبان ما لم تكن علَّة وشبهة تورث الشك بكونه من شهر رمضان . ونحوه رواية هارون بن خارجة ، قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عدّ شعبان تسعة وعشرين ، فإن كانت متغيّمة فأصبح صائما ، وإن كانت صاحية وتبصّرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا ( 2 ) . وخبر ربيع بن ولَّاد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : إذا رأيت هلال شعبان فعدّ تسعة وعشرين يوما ، فإن أصحت فلم تره فلا تصم ، وإن تغيّمت فصم ( 3 ) . ولعلّ هذه الرواية هي مستند الشيخ المفيد - رحمه اللَّه - في ما نقل

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 166 / 473 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 12 .
( 2 ) التهذيب 4 : 159 / 447 ، الإستبصار 2 : 77 / 233 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 14 .
( 3 ) التهذيب 4 : 165 / 469 ، الوسائل : الباب 16 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .