- عليه السّلام - في ما يرجع إليه ولو في ما يتعلَّق به بالخصوص من جمع أمواله من الخمس والأنفال ونحوها ، لكانت العمومات على هذا التقدير حاكمة على مثل هذا الخبر ، فإنّها تجعل الإيصال إليه بمنزلة الإيصال إلى الإمام - عليه السّلام .
وإن استندنا في جواز الصرف إلى ادّعاء القطع به ، فالحكم يدور مداره ، فإن حصل للعامي أيضا القطع برضى الإمام - عليه السّلام - ، بأن يصرف أمواله إلى جهة جاز له أن يعمل بقطعه كما لو قطع برضى غيره في التصرّف في أمواله بإذن الفحوى ، أو شهادة الحال ، وإلَّا وجب عليه الرجوع إلى المجتهد ، فإن حصل لمجتهده القطع برضى الإمام بأن يتولَّى صرفه كلّ من حصل بيده الخمس جاز له الإفتاء بذلك ، وإلَّا اقتصر على ما هو المتيقّن عنده ، كما هو واضح .
وإن منعنا القطع بذلك وقلنا باندراجه في الموضوع الذي حكمه الصدقة ، فمقتضاه جواز التصدّق به لكلّ من حصل بيده إن لم نقل بنيابة الفقيه عن الإمام - عليه السّلام - في استيفاء حقّه من الخمس والفئ والأنفال ونحوها ، كنيابة نوّابه الأربعة الذين كانوا في الغيبة الصغرى ، وإلَّا فعلى العامي إيصاله إلى الفقيه إذ بعد فرض النيابة يكون الإيصال إليه بمنزلة الإيصال إلى الإمام - عليه السّلام - ، فلا يكون بالنسبة إليه مندرجا في الموضوع الذي حكمه الصدقة ، بل هو مكلَّف بإيصاله إلى من أقامه المالك مقامه ، وعلى النائب أن يرى فيه رأيه ويعمل فيه على حسب ما يقتضيه تكليفه ، فهذا ممّا لا إشكال فيه إلَّا أنّ استفادة هذا النحو من العموم لنيابة الفقيه من أدلَّة النصب لا تخلو عن خفاء إذ المتبادر منها في بادئ الرأي إنّما هو النصب للحكومة بين الناس والترافع عنده ، لا الاستنابة .
مصباح الفقيه — صفحة 288
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٨