وإنّما الإشكال في أنّه هل يعتبر النصاب في ما اعتبر فيه من أنواع ما يتعلَّق به الخمس من الكنز والمعادن والغوص قبلها أو بعدها ؟ فإنّه موقع تردّد . وفي المدارك بعد أن ذكر أنّ فيه وجهين قال : أظهرهما الثاني ( 1 ) . وفي الجواهر بعد أن نقل اختيار المدارك ، علَّله بما لفظه : للأصل ، وظاهر المنساق إلى الذهن من مجموع الأدلَّة ، وفاقا للمنتهى والتذكرة والبيان والدروس ، بل ظاهر الأوّلين كونه مجمعا عليه بيننا حيث نسب الخلاف فيه فيهما إلى الشافعي وأحمد ، بل في المسالك نسبته إلى تصريح الأصحاب أيضا ، بل قال : إنّهم لم يتعرّضوا فيه لخلاف كما ذكروه في مئونة زكاة الغلات ( 2 ) . انتهى ما في الجواهر . أقول : إن تمّ إجماعهم عليه فهو ، وإلَّا فاستظهاره من الأدلَّة الدالَّة على اعتبار النصاب - وهي صحيحتا البزنطي ( 3 ) ، الواردتان في الكنز
مصباح الفقيه — صفحة 198
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٨
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 392 ، والمراد من الثاني في كلام صاحب المدارك هو الأول هنا ، فلاحظ ، حيث قال : ثم إن قلنا بالاستثناء فهل يعتبر النصاب بعد المئونة أم قبلها ، فيخرج منه ما بقي بعد المئونة ؟ وجهان ، أظهرهما الثاني .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 83 وراجع : منتهى المطلب 1 : 549 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 427 ، المسألة 317 ، والبيان : 215 ، والدروس 1 : 260 ، ومسالك الأفهام 1 : 469 .
وصدر عبارة الجواهر هكذا : هل يعتبر النصاب فيما اعتبر فيه من أنواع الخمس قبلها أو بعدها ؟ وجهان في المدارك . أقواهما في النظر : الثاني للأصل ، إلى آخره . وظاهر العبارة - كما ترى - عدم نقل اختيار المدارك . وقوله : أقواهما في النظر : الثاني رأي صاحب الجواهر ، والمراد بالثاني هنا اعتبار النصاب بعد المئونة ، لا قبل المئونة حيث وقع هو الثاني في كلام صاحب المدارك .
( 3 ) التهذيب 4 : 138 / 391 ، الفقيه 2 : 21 / 75 ، الوسائل : الباب 4 و 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 .