والحاصل : أنّ له في أيّ وقت شاء وعند حصول أيّ ربح أراد ، أن يجعله مبدأ لحوله ، ويستوفي مئونته من ربحه الجديد ، وعليه أن يراعي حينئذ تكليفه بالنسبة إلى ما مضى ، فإن فضل عنده شيء من أرباحه السابقة ولم يعرضه الحاجة إلى صرفها في المئونة قبل انقضاء حولها ولو لأجل استغنائه عنها بالربح الجديد ، أدّى خمسها ، وإلَّا فلا شيء عليه ، واللَّه العالم . الفرع * ( الثالث : إذا اختلف المالك ) * للدار مثلا * ( والمستأجر ) * لها * ( في الكنز ، فإن اختلفا في ملكه ، فالقول قول المؤجر مع يمينه ) * لأصالة يده وفرعيّة يد المستأجر عنها . واختار في المسالك خلافه ، فإنّه بعد أن ذكر عبارة المتن ، قال : بل الأصح تقديم قول المستأجر لأنّه صاحب اليد حقيقة ، ولدعوى المؤجر خلاف الظاهر وهو إيجار دار فيها كنز . ولا يقدح في ذلك كون يده فرعيّة على يد المؤجر كما في اختلاف البائع والمشتري ، وكذا يقدّم قول كلّ ذي يد ، كالمعير والمستعير مع الاختلاف . نعم ، لو شهدت الحال بتقدّمه على زمان ذي اليد كالبناء المتقادم عليه وقرب عهد ذي اليد ، ونحو ذلك ، عمل بها مع اليمين ، كما اختاره في البيان ، ولو شهدت الحال لذي اليد ، زال الإشكال ( 1 ) . انتهى . وهو لا يخلو عن جودة ، ولكن قد أشرنا في محلَّه إلى أنّ المتبادر من إطلاق الكنز المبحوث عنه في هذا المبحث الذي تلحقه الأحكام المذكورة له ما شهدت الحال بقدمه ، ولا أقلّ من كونه بحسب الظاهر كتوابع الدار
مصباح الفقيه — صفحة 196
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٦
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 468 - 469 ، وراجع : البيان : 215 .