تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

لا كسائر أثاث البيت ونحوها ممّا يكون يد المستأجر عليها لفعليتها أقوى من يد المالك . وقياسه على المشتري مع الفارق إذ لا يد للبائع على المبيع بالفعل . ومعنى فرعيتها هناك تلقّيها منه ، وفي المقام فرعية حقيقية ، كيد الموكَّل والوكيل ، بل هي هي بالنسبة إلى رقبة العين المستأجرة وتوابعها التي من جملتها الكنوز المذخورة تحت الأرض ، فما قوّاه في المتن بحسب الظاهر هو الأقوى . * ( ولإن اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر ) * المنكر للزيادة لأصالة براءة ذمته عن الزيادة . الفرع * ( الرابع : الخمس يجب بعد ) * إخراج * ( المئونة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن ) * والغوص وغير ذلك من الاستفادات * ( من حفر وسبك وغير ذلك ) * بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل في المدارك : إنّه المقطوع به في كلام الأصحاب ( 1 ) ، بل عن الخلاف : دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - أنّ الذي يظهر بالتدبّر في النصوص الدالَّة على تعلَّق الخمس بسائر أنواع الاستفادات ، أنّ مناط تعلَّق الخمس بها إنّما هو اندراجها في الغنائم والفوائد ، ولا يعدّ ذلك كذلك في العرف إلَّا بعد استثناء ما يصرف في تحصيلها ، وقد أشرنا في صدر الكتاب إلى أنّ مئونة التحصيل في غنائم دار الحرب أيضا بحسب الظاهر خارجة عمّا يتعلَّق به الخمس ، فهذا ممّا لا ينبغي الاستشكال فيه .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 392 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 82 ، وراجع : الخلاف 2 : 119 ، المسألة 140 .