قال : ففتح عينيه ، ثم قال لي : يا علي وفي لي واللَّه صاحبك ، قال : ثم مات ، فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، فلما نظر إليّ قال لي « يا علي وفينا واللَّه لصاحبك » قال ، فقلت : جعلت فداك واللَّه هكذا قال واللَّه لي عند موته ( 1 ) . وصحيحة يونس بن عبد الرحمن ، المرويّة عن الكافي والتهذيب ، قال : سئل أبو الحسن الرضا - عليه السّلام - وأنا حاضر ، فقال له السائل : جعلت فداك ، رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله ، ورحلنا إلى منازلنا ، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأيّ شيء نصنع به ؟ قال : « تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة » قال : لسنا نعرفه ، ولا نعرف بلده ، ولا نعرف كيف نصنع ، قال : « إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه » قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : « على أهل الولاية » ( 2 ) . ورواية فيض بن حبيب صاحب الخان ، قال : كتبت إلى العبد الصالح - عليه السّلام - : قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك ( 3 ) في إعلامي حالها وما أصنع بها وقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب « اعمل بها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 165
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦٥
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 106 / 4 ، التهذيب 6 : 331 / 920 ، الوسائل : الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 309 / 22 ، التهذيب 6 : 395 / 1189 ، الوسائل : الباب 7 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 2 .
( 3 ) في النسخة الخطية والطبع الحجرية : ورأيك . وما أثبتناه من المصادر .
( 4 ) الكافي 7 : 153 ( باب ميراث المفقود ) الحديث 3 ، وفيه : نصر بن حبيب ، التهذيب 9 : 389 / 1389 ، الإستبصار 4 : 197 / 740 ، الوسائل : الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 3 .