تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الأخبار بالتقريب الذي ذكره ، فليتأمّل . الثاني : قال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - وفاقا لغير واحد - ما لفظه : لو كان الحلال ممّا فيه الخمس لم يسقط بإخراج هذا الخمس لعدم الدليل على سقوطه ، فيجب حينئذ أوّلا هذا الخمس ، فإذا حلّ لمالكه وطهر عن الحرام أخرج خمسه ، ولو عكس صحّ ، لكن تظهر الفائدة في ما لو جعلنا مصرف هذا الخمس غير الهاشمي ، وحينئذ فليس له العكس ، وكيف كان فالقول بوحدة الخمس - كما يحكى ( 1 ) - ضعيف جدّا . ولعلَّه لإطلاق قوله - عليه السّلام - : « وسائر المال لك حلال » . ولا يخفى أنّه من حيث اختلاط الحرام ، لا من كلّ جهة ، ولذا لو كان زكويّا لم تسقط زكاته ( 2 ) . انتهى . أقول : تعدّد الخمس بتعدّد أسبابه هو الذي تقتضيه إطلاقات أدلَّته ، ولكن قد يشكل ذلك بناء على إرادة الخمس المصطلح من خبر السكوني ، الذي ورد فيه الأمر بالتصدّق بخمس ماله ، فإنّ حمله على إرادته من حيث الاختلاط مع وروده في المال المجتمع بالكسب في الأزمنة السابقة ، الذي يتعلَّق به خمس الاكتساب أيضا غالبا لا يخلو عن بعد ، خصوصا مع ما فيه من التعليل ب « إنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس » . وقياسه على سائر الحقوق المتعلَّقة بماله ممّا يختلف معه نوعا ومستحقّا قياس مع الفارق . نعم ، هذا متّجه في ما لو أريد به الصدقة لا الخمس المصطلح ، كما نفينا البعد عنه . وكيف كان ، فالأظهر ما ذكروه من عدم سقوط خمس الاكتساب ونحوه

هامش
( 1 ) راجع : الجواهر 16 : 76 .
( 2 ) كتاب الخمس : 541 .