بني هاشم وإن قلنا بانحصار مصرفه في الصدقة إذ الظاهر عدم حرمة هذه الصدقة عليهم ، بل في خبر السكوني ، الذي هو مستند هذا القول إيماء إليه ، كما تقدّمت الإشارة إليه .
وقد ظهر بما أشرنا إليه - من أنّ الخمس في هذا القسم ليس من قبيل خمس الكنوز وسائر أقسام الغنيمة في كونه حقّا فعليا ثابتا لبني هاشم - أنّه لا منافاة بين هذا الخمس وبين الأخبار الحاصرة للخمس في ما عداه إذ ليس في الحلال المختلط بالحرام من حيث هو الخمس ، ولكن الشارع جعل صرف خمسه إلى أرباب الخمس بمنزلة إيصال مال الغير إليه في كونه مطهّرا لهذا المال ، وكفى بكونه كذلك مصحّحا لأن يعدّ في عداد ما فيه الخمس ، كما في خبر ابن مروان ، وإلَّا فهو في الحقيقة ليس منها .
وكون عدده في هذا الخبر مع اشتماله على هذا القسم خمسة لا ينافي ما في بعض الأخبار الحاصرة له في ما عداه من ثبوته أيضا في خمسة ، مع خلوّه عن هذا القسم ، فإنّ أحد الخمسة التي أريد من تلك الأخبار : الملاحة وهي في هذه الرواية مندرجة في المعادن فلا منافاة ، فليتأمّل .
تنبيهان
الأوّل : قال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - لو ظهر المالك بعد إخراج الخمس فهل يضمن الدافع ، كما صرّح به الشهيدان في الروضة والبيان ، أم لا ، كما عن الرياض والمدارك والذخيرة ؟ قولان : من قاعدة اليد وكون الإذن في التخميس في مقام بيان سبب إباحة التصرّف في الباقي ، فلا يفيد رفع الضمان .
نعم ، غايته رفع الإثم ، مضافا إلى النصّ بالضمان في أمثاله من
مصباح الفقيه — صفحة 161
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦١