تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

ويؤيده : ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة الحذّاء - فذكر الرواية المتقدّمة ( 1 ) . وهذا الاستدلال وإن كان في غاية الضعف من وجوه لا تخفى ، إلَّا أنّه لا يخرج بذلك عن الدلالة . على أنّ مراد المستدلّ ، بل غيره من القائلين الذين استدلّ لهم بذلك هو : مطلق الانتقال ، ولأجل ما ذكرنا عنون المسألة في المفاتيح : بالأرض المنتقلة إلى الذمّي ، ونسب الحكم فيها إلى الأكثر . والمسألة لا تخلو عن إشكال ( 2 ) . انتهى . أقول : فالاقتصار في الحكم المخالف للأصل على مورد النصّ أشبه بالقواعد . مع أنّ دعوى أنّ المناط هو مطلق الانتقال إنّما يتّجه لو علم أنّ المقصود بشرع هذا الحكم هو استيفاء الحق المتعلَّق بالأرض المنتقلة إليه من عشر أو خراج ، كما يلوح به الاستدلال المحكي عن المنتهى ، وهو لا يناسب ثبوته لأرباب الخمس ، ولا تعلَّقه بمطلق الأرض التي يشتريها الذمّي ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، فهو حكم تعبّدي محض يشكل التخطَّي عن مورده . اللَّهم إلَّا أن يصرف النصّ عن ظاهره : بحمله على إرادة تضعيف العشر في الأراضي العشرية ، فيتّجه حينئذ التعدّي عن مورده بتنقيح المناط ، ولكنه هدم للأساس ، كما لا يخفى .

هامش
( 1 ) تقدمت في صفحة 138 .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 537 و 567 ، وراجع : كشف الغطاء : 361 ، والبيان : 217 ، والروضة البهية 2 : 72 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 226 .
مصباح الفقيه — صفحة 142 | آقا رضا الهمداني