تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

به كسائر الحقوق المتعلَّقة بالأراضي الخراجية لا وجوبه عليه على حدّ وجوب الزكاة وخمس الغنائم وغيره من التكاليف التي يلتزم فيها بكون الكفّار مكلَّفين بها ، ومعاقبين عليها ، ولكنهم غير ملتزمين بها ما داموا كفارا - في غاية القوة ، إلَّا أنّ الالتفات إليه مع مخالفته لإطلاق النصّ ، خصوصا مع استلزامه لحمل الرواية على التقيّة ، مخالف للأصول والقواعد الشرعية من التعبّد بظواهر النصوص ما لم يثبت خلافها . نعم لو علم معروفيّة الفتوى التي نقلها عن بعض العامّة في زمان الباقر - عليه السّلام - ، لا يبعد أن يدّعى صلاحيتها لصرف النصّ عن ظاهره بالحمل على ما قيل ولو تقيّة ، ولكنه لم يثبت ، فالالتزام بظاهر النصّ على ما يقتضيه إطلاقه - كما هو المعروف بين المتأخّرين - أشبه بالقواعد . ثمّ إنّ متعلَّق الخمس على ما يظهر من النصّ خصوصا ممّا أرسله المفيد - رحمه اللَّه - هو نفس ما اشتراه الذمّي أعني رقبة الأرض ، لا حاصلها أو قيمتها على ذمته . وأمّا مصرفه : فالمعروف بين من أثبته هو : مصرف خمس الغنيمة ، بل لم ينقل الخلاف فيه عن أحد ، بل صرّح بعض ( 1 ) بإجماعهم عليه لانصراف إطلاق الخمس إلى إرادة الخمس المعهود إمّا بدعوى صيرورته حقيقة فيه في عصر الصادقين - عليهما السلام - ، كالزكاة وغيرها من أسامي العبادات ، أو لمعهوديته الموجبة لصرف الإطلاق إليه حيث إنّه لو كان غيره مرادا لوجب بيانه ، فعدم البيان في مثل المقام كاشف عن إرادة المعهود .

هامش
( 1 ) وهو الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 567 .
مصباح الفقيه — صفحة 140 | آقا رضا الهمداني