وعن المفيد في باب الزيادات من المقنعة ، مرسلا عن الصادق - عليه السّلام - أنّه قال : « الذمّي إذا اشترى من مسلم الأرض فعليه فيها الخمس » ( 1 ) . وفي المدارك بعد أن نسب هذا الحكم إلى الشيخ وأتباعه ، واستدلّ عليه : بالصحيحة المزبورة قال : وحكى العلَّامة في المختلف عن كثير من المتقدّمين ، كابن الجنيد والمفيد وابن أبي عقيل وسلَّار وأبي الصلاح أنّهم لم يذكروا هذا القسم ، وظاهرهم سقوط الخمس فيه ، ومال إليه جدّي - قدّس سرّه - في فوائد القواعد ، استضعافا للرواية الواردة بذلك ، وذكر في الروضة تبعا للعلَّامة في المختلف أنّها من الموثّق . وهو غير جيّد لأنّ ما أوردناه من السند من أعلى مراتب الصحة فالعمل بها متعيّن ، لكنّها خالية من ذكر متعلَّق ( 2 ) الخمس صريحا ومصرفه . وقال بعض العامّة : إنّ الذمّي إذا اشترى أرضا من مسلم وكانت عشرية ضوعف عليه العشر وأخذ منه الخمس . ولعلّ ذلك هو المراد من النصّ ( 3 ) . انتهى . أقول : والإنصاف أنّ هذا الاحتمال هو في حدّ ذاته - بعد الالتفات إلى خصوصيات المورد من عدم اندراج موضوع الحكم في الغنائم والفوائد التي تعلَّق بها هذا الحكم في الشريعة ، واختصاصه بشراء الأرض دون غيرها ، وكون المقصود بهذا الحكم بيان ما هو وظيفة الحاكم من مؤاخذته
مصباح الفقيه — صفحة 139
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٩
هامش
( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 12 : 360 ، وراجع : المقنعة : 283 .
( 2 ) جاء في متن المصدر بدل متعلَّق : مصرف . وفي هامشه كما في المتن .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 385 - 386 .