تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
نعم ربما تنصرف عن الأراضي المشغولة بالفعل بالعمارة والأشجار ونحوها ممّا يطلق عليه بالفعل اسم الدار والحمام والبستان ونحوه ، لا لانصراف اسم الأرض عن أرضها ، بل لأنّ دخول الأرض في المبيع في مثل هذه الأشياء إنّما هو بالتبع ، فهي بعنوان أرضيتها غير متعلَّقة للشراء ، بل بعنوان جزئيّتها للحمام مثلا ، ولذا لا يقال عرفا : اشترى الأرض بل يقال : اشترى الحمام . فإن أراد الفاضلان بأرض الزراعة خصوصها فدعوى الانصراف ممنوعة . وإن أرادا بها ما يقابل الأرض المشغولة التي لا يطلق على شرائها اسم شراء الأرض ، فهو لا يخلو عن وجه وإن كان دعوى الانصراف عن أرض الدار والحمام ونحوها أيضا إذا كانت بعنوان أرضيّتها متعلَّقة للشراء ، كما لو كانت عمارتها مثلا لشخص ، وأرضها لشخص آخر ، فاشترى أرضها من صاحبها دون عمارتها ، أو اشترى مجموعهما من صاحبيهما على وجه تكون أرضها بهذا العنوان ملحوظة بالشراء لا تخلو عن تأمّل ، بل منع . فيتّجه حينئذ التفصيل بين ما لو اشترى ذمّي أرضا من مسلم ولو أرض دار أو حمام أو دكان ونحوه ، أو اشترى نفس الدار والحمام والدكان فعليه الخمس في الأوّل حيث يصدق عليه أنّه اشترى أرضا بخلاف الثاني . لا يقال : إنّه إذا ثبت في الأول يثبت في الثاني أيضا لعدم القول بالفصل . لأنّا نقول : كثير من الأصحاب لم يعبّروا إلَّا بمثل ما ورد في النص ، فكلامهم أيضا إ ينصرف عن مثل الفرض ، فمن أين يعلم التزامهم بثبوت الخمس فيه كي يمكن ادّعاء عدم القول بالفصل ؟