عدا مجرّد الاستحسان الذي لا ينبغي الالتفات إليه ، خصوصا في مقابل إطلاقات أدلَّة الخمس ، كما هو مستند القول الأول ، أو ظواهر ما دلّ على أنّه بعد المئونة ، كما هو مدرك القول الثاني ، واللَّه العالم . بقي الكلام في بيان مبدأ حول المئونة وزمان تعلَّق التكليف بالخمس ، وسيأتي تحقيقهما عند تعرّض المصنّف - رحمه اللَّه - لنفي اعتبار الحول في الخمس إن شاء اللَّه . * ( السادس ) * ممّا يجب فيه الخمس : * ( إذا اشترى الذمّي أرضا من مسلم ، وجب فيها الخمس ) * عند ابني حمزة وزهرة ، وأكثر المتأخّرين من أصحابنا ، كما في الجواهر ( 1 ) ، بل في الروضة : نسبته إلى الشيخ والمتأخّرين أجمع ( 2 ) ، بل عن التذكرة والمنتهى وكنز العرفان ، نسبته إلى علمائنا ، كما عن بعضهم ( 3 ) ، أو إلى أصحابنا كما عن بعض آخر منهم ( 4 ) ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 5 ) . والأصل في هذا الحكم صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس » ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 138
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٨
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 65 ، وراجع : الوسيلة : 137 ، والغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 507 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 16 : 65 ، وراجع : الروضة البهية 2 : 73 .
( 3 ) راجع : جواهر الكلام 16 : 65 وكتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 536 و 567 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 422 ومنتهى المطلب 1 : 549 ، وكنز العرفان 1 : 249 وفيه النسبة إلى الأصحاب .
( 4 ) راجع : جواهر الكلام 16 : 65 وكتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 536 و 567 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 422 ومنتهى المطلب 1 : 549 ، وكنز العرفان 1 : 249 وفيه النسبة إلى الأصحاب .
( 5 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 16 : 65 ، وراجع : الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 507 .
( 6 ) التهذيب 4 : 123 / 355 ، والفقيه 2 : 22 / 81 ، الوسائل : الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .