تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

ونحوه قوله - عليه السّلام - في خبر الهمداني : « الخمس بعد المئونة » ( 1 ) . وقوله - عليه السّلام - في رواية النيسابوري المتقدّمة ( 2 ) الواردة في ما بقي من أكرار الحنطة بعد إخراج العشر ، ومؤونة الضيعة : « لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته « إذا الظاهر أنّ قوله - عليه السّلام - : « ممّا » بيان لقوله : « منه » . وقوله - عليه السّلام - في مكاتبة ابن مهزيار ، الطويلة : « ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف وسدس ولا غير ذلك » ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه ، خلافا لما حكي ( 4 ) عن المحقّق الأردبيلي في مجمع البرهان ، والمحقّق القمي في الغنائم فأوجبا إخراجها من المال الآخر لإطلاق أدلَّة الخمس المقتصر في تخصيصها بالنسبة إلى المئونة على صورة الحاجة . وفيه : أنّ إطلاق ما دلّ على استثناء المئونة حاكم على تلك المطلقات . ودعوى : جري هذه المطلقات مجرى الغالب من الاحتياج إلى أخذ المئونة من الربح ، فالتمسّك بها في الخروج عن إطلاقات الخمس في مثل الفرض مشكل ، ممنوعة ، بل الغالب وجود مال آخر يمكن الاستغناء به سنة أو سنتين وأزيد عن صرف الربح في المئونة عند التجّار وأرباب

هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 22 / 80 ، الوسائل : الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 2 ) تقدّمت في صفحة 96 .
( 3 ) التهذيب 4 : 141 / 398 ، الإستبصار 2 : 60 / 198 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 4 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 533 ، وراجع : مجمع الفائدة والبرهان 4 : 318 .