( وإذا كان الإمام - عليه السلام - مفقودا ) كما في زمان التقيّة أو الغيبة ( سقط نصيب الجهاد ) إذ لا يشرع بلا إذنه ( وصرف ) سهم سبيل اللَّه ( في ) سائر ( المصالح ) . أمّا على ما اخترناه من عموم سبيل اللَّه للمصالح فواضح . وأمّا على القول باختصاصه بالجهاد فينبغي سقوطه رأسا . ( و ) لكن ( قد يمكن وجوب الجهاد مع عدم ) حضور ( ه ) أيضا ، كما إذا هجم الكفّار على المسلمين وخيف على بيضة الإسلام ( فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير ) . ( وكذا يسقط سهم السعادة ) بناء على انحصارهم في من نصبهم الإمام ( و ) كذا ( سهم المؤلَّفة ) بناء على اختصاصهم بالكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد ، لا على التقدير الذي أشير إليه . ( ويقتصر بالزكاة على بقيّة الأصناف ) أو المصالح التي لا تتوقّف شرعيّتها على إذن الإمام ، كما هو واضح . ( و ) من جملة الأصناف ( ابن السبيل ، وهو ) على ما في المتن وغيره ( المنقطع به ) في سفره بذهاب نفقته ، أو نفادها ، أو تلف راحلته ، أو نحو ذلك ، بل هذا هو المنساق عرفا من إطلاقه عند الأمر بصرف الصدقات فيه . ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك ، ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليه السلام ، قال : « وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللَّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » ( 1 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 581
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٨١
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 49 - 50 / 129 ، تفسير القمي 1 : 299 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .