تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

مقتضاه الحكم بسببيّة بلوغ النصاب لوجوب إخراج عشرة مطلقا ، وحيث علم أنّه لا تجب الزكاة فيما قابل المئونة ، اقتضى إبقاء ذلك الحكم على ظاهره : تقييد بلوغ النصاب بكونه بعد إخراج مثل البذر وأجرة الحرث وغيرهما من المؤن السابقة على الوجوب ، وأمّا المؤن اللاحقة - كالحصاد ونحوه - فليس إخراجه من الوسط منافيا لاعتبار النصاب قبله ، بل هو من مقتضيات قاعدة الشركة التي اقتضاها إطلاق قوله : « ما بلغ خمسة أوسق ففيه العشر » كما لا يخفى على المتأمّل . وفيه : ما عرفته فيما سبق من ضعف القول بالشركة الحقيقة ، وعدم الالتزام بشيء من لوازمها ، فلا يصحّ الالتزام بأنّ الحقّ الثابت للفقير في هذا المال عند تعلَّق الوجوب ، هو ثلاثون صاعا ، ولكنّه صرف في حفظه وإصلاحه كذا ، فلا يجب إلَّا دفع ما بقي منه بعد مئونته إلى الفقير . فالحقّ ما هو المشهور من عدم الفرق بين المؤن السابقة واللاحقة في اعتبار النصاب [ بعدها ] ( 1 ) كما ربما يؤيّده ، بل يشهد له أخبار الخرص ، بالتقريب الذي تقدّمت الإشارة إليه . ثمّ إنّ المراد بالمؤونة هو معناها العرفي ، وهو ما يغرمه المالك في نفقة هذه الثمرة من مثل البذر وأجرة الأرض والحرث وشبهها . قال في المسالك : والمراد بالمؤونة ما يغرمه المالك على الغلَّة ممّا يتكرّر كل سنة عادة وإن كان قبل عامه ، كأجرة الفلاحة والحرث والسقي ، وأجرة الأرض وإن كانت غصبا ولم ينو إعطاء مالكها أجرتها ، ومؤونة الأجير ، وما نقص بسببه من الآلات والعوامل ، حتّى ثياب المالك

هامش
( 1 ) على الظاهر .
مصباح الفقيه — صفحة 388 | آقا رضا الهمداني