تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

يمكن تطرّق الإشكال إلى إخراج القيمة ممّا عدا النقدين ( 1 ) . انتهى . وربّما يلوح من عبارة الوافي الآتية ( 2 ) المنع عن التبديل بغير الدراهم والدنانير . ويدلّ على المشهور رواية قرب الإسناد المتقدمة ( 3 ) . ويمكن الاستدلال له أيضا بما استشهدنا به لجواز إخراج القيمة من استفادته من تجويز صرفها إلى المواضع التي يتعذّر أو يتعسّر صرف عينها إليها غالبا ، فإنّه يستفاد من تجويز تجهيز موتى المسلمين من الزكاة ، ووفاء ديونهم ، وصرفها إلى سائر وجوه البرّ كبناء المساجد والقناطير وإعانة الحاج والزائرين فيما يحتاجون بمقدار حاجتهم : جواز إخراج كلّ ما يجوز شراؤه من الزكاة لأجل هذه المصارف ، كالجص والنورة التعمير المساجد وشراء الكفن للميّت ونحوه ( 4 ) ، ويتمّ القول بالنسبة إلى موارد إمكان صرف عينها إلى مواردها بعدم القول بالفصل ، مع أنّ له أن يختار في مصرفها من وجوه البرّ ما لا يناسبه إلَّا الجنس الذي أخرجه بدلا عن الفريضة الواجبة في ماله . ولكن قد ينافي ذلك خبر سعيد بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، قال : قلت له : يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطَّيخ والعنب ، فيقسّمه ؟ قال : « لا يعطيهم إلَّا الدراهم كما أمر اللَّه تعالى » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 92 .
( 2 ) تأتي في صفحة 223 .
( 3 ) تقدّمت في صفحة 217 .
( 4 ) في النسخة الخطَّية والطبع الحجري زيادة : يجوز إخراجه بدلا عن الفريضة لاستعماله في هذه الوجوه . والظاهر أن هذه الجملة زائدة .
( 5 ) الكافي 3 : 559 / 3 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .