تأخيرها للصلاة واجبا شرطيّا أو شرعيّا تعبّديّا ، فلا ينسبق إلى الذهن من الخبرين إلَّا إرادته على جهة الاستحباب .
كما يشهد لذلك - مضافا إلى ذلك - قوله عليه السّلام في صحيحة ابن أبي يعفور :
« إلَّا أن تقدّم هي أو أنت » ( 1 ) إذ الظاهر أن المراد به التقدّم في الصلاة ، لا المكان ، وإلَّا للزم مخالفته لغيره من الفتاوى والنصوص .
ويؤيّده أيضا ما عن العلَّامة في المنتهى من دعوى الإجماع على الصحّة ، حيث قال بعد ذكر الرواية ( 2 ) المتقدّمة : فلو خالف وصلَّت المرأة أوّلا ، صحّت صلاتهما ( 3 ) إجماعا ( 4 ) . انتهى .
فما عن الشيخ من القول بالوجوب ( 5 ) - كما ربما يستشعر من المتن وغيره - ضعيف .
ولو ضاق الوقت ، يصلَّيان معا ، سواء قلنا بالحرمة أو الكراهة ؛ لأنّ الصلاة لا تسقط بحال ، وشرطيّة عدم المحاذاة لو سلَّمناها فإنّما هي في غير حال الضرورة كغيرها من الشرائط والأجزاء المعتبرة في الصلاة التي لا تسقط بتعذّر شيء منها عدا الطهور على إشكال .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجها في ص 53 ، الهامش « 3 » .
( 2 ) أي رواية محمد بن مسلم ، المتقدّمة في ص 52 .
( 3 ) في النسخ الخطيّة والحجريّة : « صلاتها » بدل « صلاتهما » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 4 ) منتهى المطلب 4 : 308 ، ذيل الفرع الثالث ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 109 .
( 5 ) النهاية : 101 ، وحكاه عنه العلَّامة في منتهى المطلب 4 : 307 ، الفرع الثالث .