تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
على كفاية إيجاد المأمور به بداعي الأمر في صدق الإطاعة المعتبرة في صحّة العبادة وعدمها ، فلو كان القصد في حدّ ذاته جزءا خارجيّا معتبرا في ماهيّة العبادة ، لم تكن دعوى صدق الإطاعة على إيجاد المأمور به يداعي أمره مجدية في نفي شيء من هذه التفاصيل ، ولا إنكاره مجديا في إثباتها ، كما لا يخفى على المتأمّل . هذا ، مع أنّه لو لم تكن النيّة شرطا لسائر الأفعال ، للزم صحّة تلك الأفعال من حيث هي عند عرائها عن القصد ، أو مع قصد الخلاف ، مع أنّه باطل بلا شبهة . إن قلت : بطلان الجزء العاري عن القصد أو المقرون بقصد الخلاف ليس مسبّبا عن عرائه عن قصد إطاعة أمره كي يكون هذا ( 1 ) القصد شرطا لصحّة ذلك الجزء من حيث هو ، بل مسبّب عن عدم ترتّبه على القصد الذي هو جزء آخر للصلاة ، متقدّم عليه في الرتبة . قلت : إنّا نفرض كونه عازما على فعل الصلاة من أوّل الأمر وباقيا على عزمه إلى حين صدور هذا الفعل منه ، كما لو قصد فعل الصلاة ودخل فيها ثمّ عرض له عند إرادة السجود - مثلا - داع للسجود ، كاستماع العزائم ونحوه ، فسجد له من غير أن يعدل عن قصده للصلاة أو المضيّ فيها ، فالإرادة الإجماليّة - التي نعبّر عنها بالداعي ، ونعتبرها في صحّة العبادة - محقّقة في الفرض ، كما أنّ الإرادة التفصيليّة - التي يعتبرها القائلون بالإخطار - متحقّقة ، واستدامة حكمها - التي يعتبرون بقاءها إلى تمام العمل ( 2 ) - أيضا ثابتة ، فالمانع عن ( 3 ) صحّته في الفرض
هامش
( 1 ) في « ض 13 » : « ذلك » بدل « هذا » . ( 2 ) في « ض 17 » : « الفعل » بدل « العمل » . ( 3 ) في « ض 17 » : « من » بدل « عن » .