كالخبر المتقدّم ( 1 ) ، لا الجزئيّة من الأذان أو الإقامة ، كما أنّ الأولى والأحوط الصلاة على محمّد وآله بعد الشهادة له بالرسالة بهذا القصد ، واللَّه العالم .
الثانية : حكي ( 2 ) عن جملة من الأصحاب التصريح بأنّ الأذان والإقامة يقصران مع العذر وفي السفر ،
أي يجوز الاقتصار فيهما على كلّ فصل مرّة .
ويشهد له صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام يكبّر واحدة واحدة في الأذان ، فقلت له : لم تكبّر واحدة واحدة ؟ فقال : « لا بأس به إذا كنت مستعجلا » ( 3 ) .
وخبر بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحدا واحدا ، والإقامة واحدة واحدة » ( 4 ) .
وخبر نعمان الرازي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « يجزئك من الإقامة طاق طاق في السفر » ( 5 ) .
وما في بعض الأخبار من إطلاق أنّ الإقامة مرّة مرّة إمّا مطلقا - كصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الأذان مثنى مثنى ، والإقامة واحدة
هامش
( 1 ) أي : خبر القاسم بن معاوية ، المتقدّم في ص 313 .
( 2 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 404 .
( 3 ) التهذيب 2 : 62 / 216 ، الاستبصار 1 : 307 / 1140 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 62 / 219 ، الاستبصار 1 : 308 / 1143 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 62 / 220 ، الاستبصار 1 : 308 / 1144 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 .