وعن الشيخ في [ النهاية ] ( 1 ) أنّه قال : فأمّا ما روي من شواذّ الأخبار من قول :
« إنّ عليّا وليّ اللَّه ، وإنّ محمّدا وآله خير البريّة » فممّا لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا ( 2 ) .
وعن المنتهى أنّه قال : ما روي من الشاذّ من قول : « إنّ عليّا وليّ اللَّه وآل محمّد خير البريّة » فممّا لا يعوّل عليه ( 3 ) . انتهى .
أقول : ولولا رمي الشيخ والعلَّامة لهذه الأخبار بالشذوذ وادّعاء الصدوق وضعها ، لأمكن الالتزام بكون ما تضمّنته هذه المراسيل - من الشهادة بالولاية والإمارة وأنّ محمّدا وآله خير البريّة - من الأجزاء المستحبّة للأذان والإقامة ، لقاعدة التسامح ، كما نفى عنه البعد المحدّث المجلسي في محكيّ البحار تعويلا على هذه المراسيل ، وأيّده بما في خبر القاسم بن معاوية - المرويّ عن احتجاج الطبرسي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا قال أحدكم : لا إله إلَّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، فليقل : عليّ أمير المؤمنين » ( 4 ) وغيره من العمومات الدالَّة عليه ( 5 ) .
ولكنّ التعويل على قاعدة التسامح في مثل المقام - الذي أخبر من نقل إلينا الخبر الضعيف بوضعه أو شذوذه - مشكل ، فالأولى أن يشهد لعليّ عليه السّلام بالولاية وإمرة المؤمنين بعد الشهادتين قاصدا به امتثال العمومات الدالَّة على استحبابه ،
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « المبسوط » . والصحيح ما أثبتناه ، حيث إنّ العبارة المنقولة في النهاية ، لا المبسوط .
( 2 ) النهاية : 69 ، وحكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار 84 : 111 .
( 3 ) منتهى المطلب 4 : 381 ، وحكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار 84 : 112 .
( 4 ) الاحتجاج : 158 .
( 5 ) بحار الأنوار 84 : 111 - 112 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 403 - 404 .