منه » ( 1 ) إذ لا خصوصيّة للثوب في ذلك ، كما هو واضح .
ويشهد له أيضا الخبر المرويّ - عن مكارم الأخلاق - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قد أهديت إليّ طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر ، فأمرت به فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر » ( 2 ) ولا يبعد أن يكون المراد بالتغيير في الصحيحة ما يصدق بنقص عضو منه من عين أو يد أو رجل أو نحو ذلك ، كما ربما يؤيّد ذلك مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في التمثال يكون في البساط فتقع عينك عليه وأنت تصلَّي ، قال : « إن كان بعين واحدة فلا بأس ، وإن كان له عينان فلا » ( 3 ) .
وأوضح من ذلك ما إذا كان التغيير بقطع رأسه أو قدّه نصفين أو نحو ذلك .
وقد صرّح بنفي البأس عنه في مثل الفرض روايتا علي بن جعفر ، المتقدّمتان ( 4 ) المرويّتان عن كتاب المحاسن وقرب الإسناد .
ولكن قد يستظهر من قوله عليه السّلام في صحيحة عليّ بن جعفر ، المتقدّمة ( 5 ) « إلَّا أن لا تجد بدّا فتقطع رؤوسها » خفّة الكراهة بقطع الرؤوس ، لا ارتفاعها بالمرّة ، وإلَّا لم يكن وجه لقصر الرخصة معه على صورة الضرورة .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال بجريه مجرى العادة من عدم تحمّل مثل هذه الكلفة إلَّا لدى الضرورة ، لا أنّ الضرورة أباحت الصلاة معه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 363 / 1503 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 13 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 132 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، ح 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 392 / 22 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 6 .
( 4 ) في ص 153 - 154 .
( 5 ) في ص 153 .