( و ) تكره الفريضة في جوف الكعبة ، كما عرفته في مبحث القبلة ، وقد عرفت في ذلك المبحث أنّه ( كما تكره الفريضة في جوف الكعبة ) كذلك ( تكره على سطحها ) بل الأحوط والأولى ترك الصلاة على ظهر الكعبة مطلقا لا ( 1 ) لضرورة ؛ لقوله عليه السّلام في خبر المناهي : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الصلاة على ظهر الكعبة » ( 2 ) . ( و ) كذا ( تكره في مرابط الخيل والحمير والبغال ) على المشهور ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 3 ) .
ويشهد له مضمرة سماعة ، قال : سألته عن الصلاة في أعطان الإبل وفي مرابض البقر والغنم ، فقال : « إن نضحته بالماء وقد كان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها ، فأمّا مرابض ( 4 ) الخيل والبغال فلا » ( 5 ) .
ومقطوعته ، قال : « لا تصلّ في مرابط الخيل والبغال والحمير » ( 6 ) .
وقد أشرنا مرارا إلى أنّه لا يكاد يفهم من النواهي الواردة في مثل هذه الموارد إلَّا الكراهة ، كما يشهد لذلك فهم الأصحاب وفتواهم .
هذا ، مع ضعف الروايتين بالإضمار ، وعدم صلاحيّتهما إلَّا لإثبات الكراهة
هامش
( 1 ) في « ض 12 » : « إلَّا » بدل « لا » .
( 2 ) الفقيه 4 : 5 / 1 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 .
( 3 ) الغنية : 67 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 211 .
( 4 ) في التهذيبين : « مرابط » بدل « مرابض » .
( 5 ) التهذيب 2 : 220 / 867 ، الاستبصار 1 : 395 / 1506 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 388 / 3 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 3 .