( ويكره أن تكون ) في حال صلاته ( بين يديه نار مضرمة ) بل مطلقا ( على الأظهر ) كما يدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال :
سألته عن الرجل يصلَّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ، قال : « لا يصلح له أن يستقبل النار » ( 1 ) .
وموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يصلَّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد » قلت : أله أن يصلَّي وبين يديه مجمرة شبه ( 2 ) ؟ قال : « نعم ، فإن كان فيها نار فلا يصلَّي حتى ينحيها عن قبلته » وعن الرجل يصلَّي وبين يديه قنديل معلَّق وفيه نار إلَّا أنّه بحياله ، قال : « إذا ارتفع كان أشرّ ( 3 ) ، لا يصلَّي بحياله » ( 4 ) .
وما في المتن وغيره بل ربما نسب إلى المشهور ( 5 ) من تخصيص الكراهة بما إذا كانت النار مضرمة ممّا لم يتّضح وجهه .
ونقل عن أبي الصلاح القول بالحرمة ( 6 ) ؛ أخذا بظاهر النهي في الخبرين .
وفيه : أنّ الخبر الأوّل إن لم نقل بأنّه ظاهر في الكراهة فلا أقلّ من عدم ظهوره في الحرمة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 391 / 16 ، التهذيب 2 : 225 - 226 / 889 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 .
( 2 ) الشّبه - بفتحتين - : ما يشبه الذهب بلونه من المعادن ، وهو أرفع من الصفر . مجمع البحرين 6 : 350 « شبه » .
( 3 ) فيما عدا الوسائل : « شرّا » .
( 4 ) الكافي 3 : 390 - 391 / 15 ، التهذيب 2 : 225 / 888 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 .
( 5 ) نسبه إلى المشهور العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 125 ، المسألة 66 .
( 6 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 124 ، المسألة 66 ، ولم نجده في الكافي في الفقه .