فإنّه يدلّ على كراهة الصلاة في بيوتهم بالفحوى .
وفيه تأمّل . ( ولا بأس بالبيع والكنائس ) فلا تكره الصلاة فيها على الأشهر ، بل المشهور على ما نسب إليهم ( 1 ) .
وقيل بالكراهة فيهما ( 2 ) أيضا كبيوت المجوس ؛ للصحيحة المتقدّمة ( 3 ) التي ورد فيها الأمر بالرشّ في الجميع .
ولكن قد ينافيها ظهور جملة من الأخبار في نفي البأس بالصلاة فيهما على الإطلاق .
كخبر حكم بن حكم ( 4 ) ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس ، فقال : « صلّ فيها ، قد رأيتها ، ما أنظفها ! » قلت : أيصلَّى فيها وإن كانوا يصلَّون فيها ؟ فقال : [ نعم ] أما تقرأ القرآن * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا ) * ( 5 ) صلّ إلى القبلة وغرّبهم » ( 6 ) .
وعن الصدوق بإسناده مثله ، إلَّا أنّه ترك قوله عليه السّلام : « قد رأيتها ، ما أنظفها ! »
و
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور الشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 615 .
( 2 ) ممّن قال بالكراهة فيهما الديلمي في المراسم : 65 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 75 - 76 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 270 ، والشهيد في الدروس 1 : 154 .
( 3 ) في ص 146 .
( 4 ) في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « حكيم » . والمثبت من المصدر .
( 5 ) الإسراء 17 : 84 .
( 6 ) التهذيب 2 : 222 / 876 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 3 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .