الأصحاب ، كما في الجواهر ( 1 ) ، بل عن جامع المقاصد نسبته إليهم ( 2 ) .
وربما علَّلوه بأنّها لا تنفكّ عن النجاسة .
ونوقش ( 3 ) فيه : بأنّ مقتضاه عدم الاختصاص بالمجوس ، بل وعدمها على فراش المصلَّي ونحوه ، وهو مخالف الظاهر العبارات ، ومن هنا ربما توقّف بعضهم فيها ، كما لعلَّه ظاهر كاشف اللثام حيث قال : إنّما ظفرت بأخبار سئل فيها الصادق عليه السّلام عن الصلاة فيها ، فقال : « رشّ وصلّ » ( 4 ) ( 5 ) وهي لا تقضي بالكراهة ، بل باستحباب الرشّ .
أقول : أمّا الأخبار التي ورد فيها الأمر بالرشّ :
فمنها : رواية أبي بصير ، قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في بيوت المجوس ، فقال : « رشّ وصلّ » ( 6 ) .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس ، فقال : « رشّ وصلّ » ( 7 ) .
ولا يخفى عليك أنّ المتبادر من الأمر بالصلاة في مثل هذه الموارد التي سبق الأمر فيها لدفع توهّم الحظر إنّما هو الرخصة ونفي البأس عنها ، لا الوجوب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 375 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 130 ، وحكاها عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 209 .
( 3 ) المناقش هو صاحب الجواهر فيها 8 : 375 .
( 4 ) التهذيب 2 : 222 / 877 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 3 .
( 5 ) كشف اللثام 3 : 293 .
( 6 ) نفس المصدر في الهامش « 4 » .
( 7 ) التهذيب 2 : 222 / 875 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 .