السمّور » ( 1 ) .
فالإنصاف أنّ حمل مثل هذه الأخبار - التي خصّص فيها الرخصة ببعض دون بعض - على التقيّة - كرواية بشير ، ومكاتبة ( 2 ) يحيى ، وصحيحة ( 3 ) أبي علي ، ونحوها - أبعد من تخصيص الموثّقة ، أو ارتكاب التأويل فيها بالحمل على ما لا ينافي إرادة الكراهة في بعض مصاديقها ، فهذا هو الأولى .
ولا ينافي ذلك عدم الالتزام بظواهر هذه الأخبار في بعض مضامينها ، كالفنك ونحوه - كما سيأتي الكلام فيه - لأجل الابتلاء بمعارض مكافئ ؛ فإنّ هذا لا يقدح في حجّيّة الخبر بالنسبة إلى سائر فقراتها ، ولا يعيّن وجه صدوره في التقيّة ، بل ربما يكون الخبر المرجوح مطابقا للواقع ، ولكن لا نقول به في مرحلة الظاهر ؛ لأرجحيّة المعارض ، لا للعلم بخلافه ، فليتأمّل .
وحكي عن ابن حمزة القول بالكراهة ( 4 ) .
وربما يظهر ذلك من الصدوق في المجالس حيث قال - على ما حكي عنه - : ولا بأس بالصلاة في شعر ووبر كلّ ما أكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة في شعره ووبره إلَّا ما خصّته الرخصة ، وهي الصلاة في السنجاب والسمّور والفنك والخزّ ، والأولى أن لا يصلَّى فيها ، ومن صلَّى فيها
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 270 ، الهامش « 5 » .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 254 ، الهامش « 5 » .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 269 ، الهامش « 4 » .
( 4 ) الوسيلة : 87 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 68 .