تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
جازت صلاته ( 1 ) . وربما استظهر منه أيضا في الفقيه حيث قال : وقال أبي في رسالته إليّ : لا بأس بالصلاة في شعر ووبر ما أكلت لحمه ، وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمّور أو فنك وأردت الصلاة فانزعه ، وقد روي فيه رخص ( 2 ) . واستظهر أيضا من عبارة الشيخ في الخلاف ، وسلَّار ؛ حيث إنّهما - على ما حكي عنهما - بعد أن ذكرا المنع ممّا لا يؤكل لحمه قالا : ورويت رخصة في الصلاة في السنجاب والسمّور والفنك ( 3 ) . وفي الاستظهار خصوصا من عبارة الأخيرين تأمّل . وكيف كان فمستند الحكم بحسب الظاهر هو الجمع بين الأخبار ، ولكن قد يشكل ذلك في السنجاب ؛ حيث إنّ عمدة ما يدلّ على المنع عنه هي موثّقة ( 4 ) ابن بكير ، وحملها على الكراهة في السنجاب والحرمة في غيره يستلزم استعمال اللفظ الدالّ على المنع في معنيين ، وحمله على إرادة مطلق المنع الغير المنافي لإرادة الكراهة في بعض ، والحرمة في غيره في غاية البعد ، ولذا لا يتوقّف أحد في استفادة الحرمة من هذه الموثّقة بالنسبة إلى ما عدا الموارد التي ورد فيها نصّ على الجواز ، فارتكاب التخصيص فيها بالنسبة إلى السنجاب ونظائره أهون من
هامش
( 1 ) الأمالي - للصدوق - : 512 - 513 ( المجلس 93 ) وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 70 . ( 2 ) الفقيه 1 : 170 . ( 3 ) الخلاف 1 : 511 ، المسألة 256 ، المراسم : 64 ، وحكاه عنهما العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 93 و 94 ، المسألة 35 . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 200 ، الهامش « 2 » .