تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المسلمين وسوقهم : بالأخبار الدالَّة على جواز الصلاة فيما يشترى من السوق ، المتقدّمة في آخر كتاب الطهارة عند البحث عن حكم جلود الميتة ( 1 ) . وفيه : أنّ تلك الأخبار مسوقة لبيان عدم الاعتناء باحتمال كون ما يشترى من السوق غير مذكَّى ، لا مطلق الاحتمالات المنافية لجواز الصلاة فيه خصوصا إذا لم يكن المحتمل على تقدير تحقّقه منافيا لإسلام البائع ، ككون الثوب المتّخذ منه منسوجا من وبر الأرانب أو حريرا محضا أو غير ذلك ممّا يجوز بيعه واستعماله في الجملة ، كما لا يخفى على من راجعها . وقد تعرّضنا في الأزمنة السابقة لبيان ما يرد على الاستدلال بتلك الأخبار مفصّلا في رسالة مستقلَّة مشتملة على ما استفدناه في هذه المسألة من سيّد مشايخنا دام ظلَّه العالي ، وفيها فوائد جليلة ، لكنّها مبتنية ( 2 ) على عدم الفرق بين استفادة الشرطيّة أو المانعيّة في عدم جواز الصلاة في المشكوك على التفصيل المتقدّم . وقد يستدلّ له أيضا : بقوله عليه السّلام : « الناس في سعة ما لا يعلمون » ( 3 ) . وهو لا يخلو عن وجه بناء على ما قوّيناه من استفادة المانعيّة من أخبار الباب ؛ إذ الظاهر شمول الرواية للتكاليف الغيريّة أيضا كالنفسيّة من غير فرق بين الشبهات الحكميّة والموضوعيّة ، كما تقرّر في محلَّه ، فمقتضى إطلاقها عدم لزوم
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ، ص 387 و 388 . ( 2 ) في « ض 12 » : « مبنيّة » . ( 3 ) غوالي اللآلىء 1 : 424 / 109 ، مستدرك الوسائل ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 4 .